الشيخ حسن المصطفوي

343

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ويظهر أيضا لطف التعبير بها في موارد استعمالها في الآيات الكريمة . * ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ) * - 26 / 90 ، * ( وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) * - 60 / 31 ، * ( وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ) * - 81 / 13 - أي قربت مع كونها في مرتبة عالية فوق منزلتهم ، فانّ الغالب على الجنّة : الجهة الروحانيّة والتجليّات اللاهوتيّة و - الجذبات المعنويّة ، وهذه كلَّها في سطوح عالية ، بخلاف الجحيم . وإذا شوهدت خصوصيّات الجنّة : أدركت كلّ نفس تهيّؤها ومنزلتها ومقامها بالنسبة إلى مقام الجنّة . * ( وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى ) * - 34 / 37 ، * ( وَإِنَّ لَه ُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ) * - 38 / 25 ، * ( ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى ا للهِ زُلْفى ) * 39 / 3 يراد مرتبة عالية قريبة من اللَّه المتعال ، وذكر كلمة - [ تقرّبكم وليقرّبونا ] : يدلّ على اختلاف معاني مادّتى القرب والزلف . * ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ ) * - 11 / 114 - يراد من الصلاة : معناها اللغوي وهو مطلق الدعاء والتوجّه والتذلَّل ، وطرفا النهار : الصباح والمساء ، أي في أوّل القيام بالاشتغال والمعيشة وآخره ، وسورة هود نزولها في المكَّة المعظَّمة وفي السنوات الأوّليّة من الإسلام ، والزلف من الليل : ساعات بعد النصف من الليل قريبة من الصبح . والآيات في مقام الأمر بالتوجّه والدعاء لا في مقام الأمر بالعبادة المخصوصة . * ( وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الآخَرِينَ وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَه ُ أَجْمَعِينَ ) * - 26 / 64 - أي سايرناهم إلى مقام ومنزل من مسير موسى في البحر ، وهو مسير فوق مسير طبيعىّ ، قريبا من موسى و